الشيخ علي المشكيني

222

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

وقال صلّى اللّه عليه وآله : عليّ قسيم الجنّة والنار . وقال صلّى اللّه عليه وآله : من فارق عليّا فقد فارقني ، ومن فارقني فقد فارق اللّه عزّ وجلّ . وقال صلّى اللّه عليه وآله : يا حذيفة ، إنّ حجّة اللّه عليكم بعدي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : الكفر به كفر باللّه ، والشرك « 1 » به شرك باللّه ، والشكّ به شكّ باللّه ، والإلحاد « 2 » فيه إلحاد في اللّه ، والإنكار له إنكار « 3 » للّه ، والإيمان به إيمان باللّه ؛ لأنّه أخ رسول اللّه ووصيّه ، وإمام امّته ومولاهم وهو حبل اللّه المتين « 4 » وعروته الوثقى التي لا انفصام « 5 » لها ، وسيهلك فيه اثنان - ولا ذنب له - : محبّ غال ، ومقصّر قال . يا حذيفة ، لا تفارقنّ عليّا فتفارقني ، ولا تخالفنّ عليّا فتخالفني ، وإنّ عليّا منّي وأنا منه ؛ من أسخطه فقد أسخطني ، ومن أرضاه فقد أرضاني . وقال صلّى اللّه عليه وآله : من أحبّ عليّا وتولّاه أكرمه اللّه وأدناه ، ومن أبغض عليّا وعاداه مقته اللّه وأخزاه . وقال صلّى اللّه عليه وآله : من أحبّ عليّا كان طاهر الأصل « 6 » ، ومن أبغضه ندم يوم الفصل . وقال صلّى اللّه عليه وآله : من أحبّ عليّا فقد اهتدى ، ومن أبغضه فقد اعتدى . وقال صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، من أحبّك فقد أحبّني ، ومن أحبّني فقد أحبّ اللّه ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض اللّه ، ومن أبغض اللّه فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين .

--> ( 1 ) . أي الشرك به في الولاية . ( 2 ) . الإلحاد : العدول عن الشيء . يلحدون في أسمائه : أي يميلون في صفاته إلى غير ما وصف به نفسه . ( 3 ) . كذا في الأصل ، ولعلّ المراد إنكار عليّ عليه السّلام إنكار في أوامر اللّه ونواهيه . ( 4 ) . أي نوره وهداه ، وقيل : عهده وأمانه الّذي يؤمن من العذاب والحبل : العهد والميثاق . ( 5 ) . العروة من الدّلو والكوز : المقبض ، والعروة الوثقى كناية عن الشيء الوثيق الّذي يؤخذ به ، قال تعالى : وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ومن أوثق العرى حبّ أهل البيت عليهم السّلام . والانفصام : الانكسار والانقطاع . ( 6 ) . طاهر الأصل : ليس ولد زنى .